وللحياة نوافذ أخرى
فتحت عيناي ودوار خفيف يلم بي .. تساقطت حولي الأشياء وتداخلت.. وجوه مموجة بالجمود والروتين .. وصلات كهربائية وأنابيب المغذي المغروسة في وريدي .. خزانة حديدية بلون الكآبة والتعب .. بياض ميت لا حياة فيه .. وخطوات ثقيلة تروح وتجيء بأصوات ولغات غير مفهومة ..
|
|
|
|
|
|
غشاوة
استدارت ..
تغلفت بالسكون وتكورت في الجهة الأخرى .. انساب صوتها هامسا :
- تصبح على خير
شعرها الأسود المتفحم يثير حفيظتي .. تعبرني برقتها ..أتلظى بحبها .. وأفور .. أفور .. لكن شيئا ما بداخلي يجمد سريان حبي .. يوقفه قسرا .. فأتحنط .. تتقلب ببطء .. أتأمل
|
|
|
|
|
|
أعيدوا عمري
عشر سنوات وأنا أنتظر .. عشر سنوات بنهاراتها المتوهجة .. ولياليها الدفيئة وأنا أنتظر ديمة تهطل علي فتورد حناياي بالحياة .. وتشرق نهاراتي المخبوءة في محارات الوحدة .. وتغرد بلابلي .. ولكن شيئا من هذا لم يحدث .. ورصيف الانتظار يطول ويمتد ..
|
|
|
|
|
|
مدائن الحزن
كنت أراقبهما وهما يتشاجران .. وحر الظهيرة يزيد من حدة وتوتر زوجي .. أسمعه وهو ينهر الصغير ليكف عن مناكفة أخته .. لا يزال يصرخ وهو يشكو من إفراطي في تدليل ابني .. ويلقي باللائمة لتساهلي معه على حساب أخته المضطهدة دوما .. حبات العرق تنزل من جبيني ..
|
|
|
|
|
|
هذا ما حدث لي بالضبط
بدا الطريق إلى المطار بعيدا .. بعيدا جدا .. دلق ببصره عبر النافذة على ذلك الإسفلت الممتد .. وجد نفسه يعد الخطوط البيضاء التي افترشت الشارع الممتد .. كان متولعا على جمرات من حماس غير معهود ..
- متى نصل إلى المطار ؟
|
|
|
|
|
|
ميلاد
حل علي المساء كأثقل ما يكون ..كل دوار وشارع هي دوامة جديدة تقودني نحو الألم المكتوم .. هل حقا رحل ؟ .. شيء أسقط سنواتي وراكمها في الداخل .. تبعثرت مكنونات المشاعر .. أنا في طريقي لألحق بزوجتي التي تصارع آلام الولادة .. ستنتهي آلامها بعد حين .. ولكن أنا؟؟
|
|
|
|
|
|
يوم في حياة معلمة
تمددت كجذع شجرة مشقوقة .. كل طقطقة من عظامي تنطلق منها شحنة من آهاتي المكتومة .. وكل عضلة مشدودة تأبى الارتخاء تشعرني بتقدم السن وجريان العمر مني .. كان يوما مزعجا ومقلقا .. تتساقط أمام عيني ركامات الأعمال المؤجلة ..
|
|
|
|
|
|