أضفنا إلى المفضلة | سجل الزوار | إتصل بنا
اليوم الأربعاء 29-09-1431 هـ الموافق 08/09/2010 م
صدر حديثا كتاب ( القصة الشعبية في الإمارات ) نشر وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع        صدر حديثا كتاب ( التأخر في القراءة الجهرية ) دراسة مسحية تشخيصية علاجية       الكتاب متوفر في ( مكتبة الوسام + مكتبة الهدى بعجمان ) ومتوفر أيضا في ( مكتبة دبي للتوزيع )      
المقالات

المقالات :  المقالات :  

مرثية

إلى الصديقة الراحلة موجهة اللغة العربية بمنطقة عجمان التعليمية عائشة سلطان العبيدلي .
عندما أقرأ بكائيات المفجوعين على أحبابهم الراحلين ، أقول : هل يستطيع بنو البشر احتمال كل هذا الألم ؟ هل حقا هم مفجوعون ؟ متألمون ؟ مترعون بهذا الضيق وذاك الحزن ؟ لم أكن اعلم أن للرحيل معنى ثقيلا . الموت !! هذا الغامض الذي يزورنا بين الفينة والأخرى .. ينسل بيننا كطعنة خنجر في خاصرة الفرح ، فرغم ما نسمع وما نرى من أموات في عالمنا الصغير ، إلا أنه يجعلنا في كل مرة مبهوتين .. متفاجئين حين يباغت أحدا نعرفه .. شخصا نلمسه ونعرف حدوده وتقسيمات وجهه .. وهكذا أنت . شخص أعرفه .. أعرف تضاريسه .. ودروب صحاريه وواحاته .. أعرف بعضا من أسراره ومكنونات قلبه .. ولواعج نفسه .. كنت معي غير الذي تكونين مع الآخرين .. كنت كما تريدين أن تكوني .. كنت قريبة من نفسي بصفاء نفسك ، وطلاقة أريحيتك .. وكنت عميقة عمق أحزانك وآلامك المتوارية في داخلك .. أنت وحدك من يملك مفاتيح أحلامه وطموحاته .. ووحدي من سافر معك إلى فضاءات أحلامك ورؤاك .. فأتعبتني من بعدك .. ورحلت وتركتني وحدي .. أيتها الراحلة بجسدها .. المقيمة بروحها .. ها أنا أبحث من بعدك عن كل الدروب التي جمعتنا .. والتذكارات والصور ، وحوارات قديمة افتش عنها في حنايا ذاكرتي المجهدة ، رحيلك القاسي أيقظ ما نام فينا .. عندما رأيت جموع المعزين .. وحزن الأصدقاء .. عرفت كم هي الحياة قصيرة وضئيلة .. كانت ضيقة .. فلسفتها بسيطة .. نكون فيها بسمة وننتهي بدمعة .. نكون فقط دموعا في مآقي الأحباب ثم تستمر الحياة .. وتمضي جداولها بسلاسة ولا شيء غير !
دبت الحياة في منطقة عجمان التعليمية .. أناس يروحون ويغدو أناس ، ويغيب بشر ، ولكن هل ستبكي الأروقة شخصا راح فيها وجاء ؟ هل سيبكي الرفاق زميلتهم عائشة سلطان العبيدلي ، تلك التي قالت كلمتها وتركت أفعاله ومضت بسلام ؟
هل سيتذكر الراحلون والغادون من كانت معلمة تحمل هم اللغة العربية .. تخرج أجيالا تعرف كلمتها المشهورة : " أنا لا أسمع إلا العربية الفصحى ؟ " هل ستتذكر المعلمات وصاياها وهي توجههن لحمل هذه الأمانة من بعدها ؟ هل سيبقى للمكان ذاكرة تحفظ لنا ذكراها الطيبة ؟ هل سينعاها التعليم وتبكي عليها المدارس وتنكس من أجلها الأقلام أم ستعبر كما عبر الآخرون بصمت ؟ من سيذكر من ؟ أم ترانا لا نعرف سوى النسيان وليسقط الراحلون من ذاكرتنا كما سقطوا من رزنامة الحياة ؟؟
إلى أولئك الذين عرفوا عائشة معلمة .. وزميلة .. وكوجهة وصديقة .. وحتى عابرة سبيل .. لا نريد منكم سوى الدعاء لمن كانت تحمل لكم قلبا صافيا .. ورأسا متخما بالأحلام والآلام ووجع الإنسانية .

بقلم الأديبة
عائشة سعيد سالم الزعابي

 
www.aishaalzaabi.com


تاريخ النشر
2008-07-23 17:26:00
الكاتب 4smart
نسخة للطباعة
مرات القراءة  ( 457 )
أخبر صديقك

إضافة تعليق عدد التعليقات (1)
الإسم أم حمد
التعليق الى جنان الخلد ان شاء الله
التاريخ 2008-10-09

 
اسم المستخدم
كلمة المرور

إبحث فى الموقع
المتواجدون الأن : 0
عدد الزوار : 2853
عدد الأعضاء : 15
عدد الأدباء : 15
ضع بريدك ليصلك جديد الموقع

الجوال

اشتراك إلغاء
ما رأيك فى الموقع الجديد بعد التطوير ؟
ممتاز والى الأمام  
جيد ولكن لا جديد  
مقبول  
لا أعرف الموقع القديم  

عرض النتائج
عرض كل التصويتات